علي الأحمدي الميانجي

446

مواقف الشيعة

( 639 ) الأحنف ومعاوية لما اجتمع الوفود عند معاوية ( حينما أراد البيعة ليزيد ) فقال معاوية للضحاك بن قيس الفهري لما اجتمع الوفود عنده : إني متكلم فإذا سكت فكن أنت الذي تدعو إلى بيعة يزيد وتحثني عليها . فلما جلس معاوية تكلم فعظم أمر الإسلام وحرمة الخلافة وحقها ، وما أمر الله به من طاعة ولاة الأمر ، ثم ذكر يزيد وفضله وعلمه بالسياسة ، وعرض ببيعته ، فعارضه الضحاك فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : - إلى أن قال : - فقال معاوية للأحنف : ما تقول يا أبا بحر ؟ فقال : نخافكم إن صدقنا ، ونخاف الله إن كذبنا ، وأنت أمير المؤمنين أعلم بيزيد في ليله ونهاره وسره وعلانيته ومدخله ومخرجه ، فإن كنت تعلمه لله تعالى وللأمة رضى فلا تشاور فيه ، وأن كنت تعلم فيه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت صائر إلى الآخرة ، وإنما علينا أن نقول : سمعنا وأطعنا . وقام رجل من أهل الشام فقال : ما ندري ما تقول هذه المعدية العراقية ، وإنما عندنا سمع وطاعة وضرب وازدلاف . فتفرق الناس يحكون قول الأحنف ، وكان معاوية يعطي المقارب ، ويداري المباعد ويلطف به . . . ( 1 ) ( 640 ) المقدام بن معدي كرب ومعاوية أخرج أبو داود من طريق خالد قال : وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو

--> ( 1 ) الغدير : ج 1 / 237 عن العقد الفريد : ج 2 / 302 - 302 وفي نسخة أخرى : ج 4 / 370 ، والكامل لابن الأثير : ج 3 / 214 - 216 وقد مر ص 187 بنحو آخر وفي الإمامة والسياسة : ج 1 / 148 هكذا : يا أمير المؤمنين ، أنت أعلمنا بليله ونهاره وبسره وعلانيته ، فإن كنت تعلم أنه خير لك قوله فاستخلفه ، وإن كنت تعلم أنه شر لك فلا تزوده الدنيا وأنت صائر إلى الآخرة ، فإنه ليس لك من الآخرة إلا ما طاب ، واعلم أنه لا حجة لك عند الله إن قدمت يزيد على الحسن والحسين ، وأنت تعلم من هما وإلى ما هما ، وإنما علينا أن نقول : " سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير "